تسبب مخدر الاستروكس في إنهاء حياة آلاف البشر، حيث يتم الترويج له على أنه مكون من أعشاب طبيعية مثل الحشيش أو الماريجوانا، بينما هو في واقع الأمر خليط من سموم كيميائية شديدة الخطورة ومبيدات حشرية يتم خلطها بالأعشاب كوسط حامل.
أنت لا تدخن نباتًا ولكن تركيبة معملية عشوائية، تم تصميمها للفتك بجهازك العصبي، وحتى لو كنت تسعى لتجربة شيء جديد، فقد ينتهي الأمر بقلبك بالتوقف عن الخفقان ومن أول تعاطي..

مما يتكون مخدر الاستروكس ؟
الاستروكس هو خليط غامض من مكونات عشوائية تفتقر لأدنى معايير السلامة، وعادة ما تكون الثلاثة مركبات الرئيسية فيه كالتالي:
الكانابينويدات المصنّعة
وهي مركبات مخلّقة معمليًا لأغراض البحث والدراسة، لفهم طريقة عمل مستقبلات الدماغ، إلا أنها بين يدي تجار المخدرات تحولت إلى سلاح فتاك.
تلتصق هذه المركبات بمستقبلات الدماغ بقوّة، تفوق ما للحشيش بمئات المرات، فتسبب هياجًا عصبيًا، بدلًا من الاسترخاء الذي يمنحه الحشيش الطبيعي للجسم.
الكيتامين
مخدر عام يستخدم على الخيول والحيوانات كبيرة الحجم، بواسطة الأطباء البيطريين، واستخدامه ضمن خلطة مخدر الاستروكس يسبب انفصالًا عن الواقع وشلل في الحركة، مع إبقاء العينين مفتوحتين، ليبدو المتعاطي وكأنه جسد فارقته الروح.
الأتروبين والهيوسين
وهي مركبات يتم استخلاصها من أدوية المغص وقطرات العين، وذلك لإحداث هلاوس بصرية وسمعية شديدة.
وتشمل آثارها الجانبية جفاف الحلق الشديد، وزغللة العين، وزيادة تسارع نبضات القلب بصورة جنونية قد تسبب سكتة قلبية.
المواد الطيارة
لتثبيت كل المكونات السابقة معًأ يتم إضافة مذيبات كيميائية أهمها الأسيتون، والبنزين والكحول والمبيدات الحشرية.
ويعني ذلك أن تدخين الاستروكس ينتج عنه سموم كيميائية معقدّة تهاجم الدماغ والرئتين والقلب دفعة واحدة، ما يجعل من كل نفس مغامرة غير محسوبة العواقب.
تأثير تدخين مخدر الاستروكس على المدى البعيد
يغير مخدر الاستروكس كيمياء الدماغ بصورة جذرية، ويترك آثاره المدمرة بوضوح في صورة:
- انهيار القدرات العقلية: حيث يتسبب في ضعف في الذاكرة، وصعوبة الانتباه، وانخفاض ملحوظ في معدلات الذكاء.
- الاضطرابات النفسية المزمنة: مثل الضلالات والهلاوس التي قد تستمر حتى بعد التوقف عن التعاطي.
- تلف أعضاء الجسم الحيوية: حيث يتحمل الكبد والكلى المسؤولية الأكبر في تخليص الجسم من كل تلك السموم ما يتسبب في فشلهما بمرور الوقت.
أعراض الانسحاب
مع علاج ادمان الاستروكس يُظهر الجسم مقاومة عنيفة، ويعاني المدمن من أعراض شديدة تشمل:
- الهياج العصبي والعدوانية الشديدة والرغبة العارمة في التحطيم.
- اضطرابات هضمية حادة تتمثل في قيء وغثيان وفقدان شهية كامل.
- تشنجات عضلية وآلام في العظام.
- أرق وتعرّق بارد.
ما هي الفحوصات التي تلزم مدمن الاستروكس لبدء العلاج؟
قبل الشروع في علاج ادمان الاستروكس يجب إجراء مجموعة من الفحوصات الهامة التي تساعد المختصين على تقييم الحالة وأهمها:
- فحص نوعي للسموم للبحث عن مركبات الكانابينويدات المخلّقة.
- تحليل وظائف الكبد والكلى.
- رسم قلب.
- تقييم للتنفس.
علاج ادمان الاستروكس
يتم في مصحات علاج ادمان متخصصة تتمتع بالخبرة الكافية والإمكانيات اللازمة لاحتواء أعراض الانسحاب ويتم عبر مجموعة من الخطوات العلمية المدروسة كالتالي:
- مرحلة الانسحاب: حيث يتم إعطاء المدمن جرعات محسوبة من المهدئات والبدائل الكيميائية التي تقلل من التشنجات والآلام.
- العلاج النفسي الدوائي: وفيه يتم علاج الهلاوس وإعادة توازن النواقل العصبية.
- العلاج السلوكي: بعقد جلسات فردية وجماعية لتعليم المريض كيفية التعامل مع الضغوط الحياتية دون العودة للمخدر.
- مجموعات الدعم: يتم ضم المتعافي إلى مجموعة من المتعافين لتبادل الخبرات وكسر العزلة.
التخلص من مخدر الاستروكس ليس مستحيلًا
لا شئ مستحيل على الإرادة، ويبقى دائمًا العلاج المبكر هو مفتاح النجاة، وطلب مساعدة المحترفين هو القرار الفارق بين الحياة والموت، أو الحياة الأقرب إلى الموت.
فهذا المخدر لا يمهل الكثيرين الفرصة للتفكير وإعادة الحسابات وعليك أن تتخذ قرار العودة ولا تسمح له بتدمير حياتك بصورة غير رجعية.